صـقـور الـعـرب

اللهم لا تشمت اعدائى بدائى واجعل القران العظيم دوائى وشفائى انت تـقـتى ورجائى واجعل حسن ظنى بك شفائى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاطلاع على البريد الإلكتروني ضريبة يومية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fira



انثى عدد الرسائل : 11
العمر : 45
العمل/الترفيه : oui
علم بلدك :
رقم العضو : 42
تاريخ التسجيل : 08/03/2008

مُساهمةموضوع: الاطلاع على البريد الإلكتروني ضريبة يومية   الخميس مارس 27, 2008 9:24 pm

هل تذكر متى كانت المرة الأولى التي استخدمنا فيها البريد الإلكتروني؟
بدا الأمر مدهشاً حين تمكنا من الاتصال بسرعة هائلة، وبثمن رخيص، وبسهولة مع الزملاء في مختلف أنحاء العالم، وكذلك من التعامل مع المراسلات حين نريد ذلك. وظهر الأمر بمثابة منفعة خالصة في بداياته، إذ لم تكن الكميات في البداية كبيرة، وكانت تسير إلى جنب مع وسائل اتصالات أخرى، كالهاتف، الرسائل، والفاكس. غير أن الأمور اختلفت بشدة بعد عدة سنوات. وأصبحت عبارة " الاطلاع على بريدي الإلكتروني" بمثابة عبارة " إنجاز دفع ضرائبي" مع فرق وحيد هو أن الأولى تتعلق بعمل يومي صار بمثابة الإدمان الذي نمارسه بصورة مستمرة، حيث نبحث، وندقق، ونجيب، ونعود إلى البحث والتدقيق ثانية. فما الأمر الخطأ الذي حدث في ذلك؟
إذا وضعنا جانباً إزعاج الرسائل البريدية التي تأتيك دون أن تطلبها، حيث إن بالإمكان تصفية مثل تلك الرسائل والتخلص منها، فإن المشكلة تظل قائمة في الطريقة التي نستخدم بها البريد الإلكتروني، ورسائل التذكير التي لا تنتهي بالمواعيد، والمطالبات المستمرة للحصول على المعلومات، ومواد الملفات الضخمة الخاصة بالمعلومات المرفقة، والرغبة في إرسال نماذج من كل شيء متوافر لدى الجهة المرسلة تقريباً. والحقيقة هي أننا نستخدم البريد الإلكتروني في أمور غير ملائمة يمكن إنجازها بصورة أكفأ من خلال وسائل أخرى.
ويمكن للبريد الإلكتروني أن يكون مفيداً للغاية لأغراض كثيرة كذلك، ولكن الممارسات التي طورناها أصبحت عوامل تعمل على هزيمة الأهداف التي حددت من أجلها. ونحن نكتب رسائل إلكترونية مطولة يتم تجاهلها لأنها تشكل أعباءً على الجهات التي تتسلمها، كما نكتب رسائل إلكترونية هي من القصر بحيث تثير تساؤلات بسبب افتقارها إلى التفاصيل المطلوبة والمحتوى اللازم. كما أننا نخلط بين الرسائل الإلكترونية والاتصالات في صورة تكتيك سياسي في بعض الأحيان، وذلك حين نغطي ظهورنا بالقول " ولكني أرسلت لك رسالة إلكترونية بخصوص ذلك الأمر". كما أننا نخلط إرسال الرسائل الإلكترونية باتخاذ الإجراءات، وذلك حين نحاول تجنب مشكلة معينة من خلال الاكتفاء بمجرد إرسال رسالة إلكترونية إلى شخص آخر.
وليست العواقب المترتبة على ذلك هي مجرد التدفق الهائل للرسائل الإلكترونية على بريدنا، على الرغم من أن تسلم مئات الرسائل يومياً أصبح بمثابة مشكلة لكبار المديرين التنفيذيين. ويتضمن الأمر كذلك زيادة التوقعات بأن الرسائل الإلكترونية لا بد أن تتطلب ردوداً وإجابات من جانب الأطراف الأخرى. وتلقيت خلال الفترة الأخيرة رسالة مرسلة في يوم أحد تطلب إنجاز أعمال كبرى بحلول ظهر يوم الإثنين. وأصبح هذا الأمر منتشراً تماماً، حيث يعكس افتراضاً بأننا نقف منتظرين ما يردنا على الإنترنت ليلاً ونهاراً. ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الشركات أن تعيد التوازن بين ساعات العمل، وشؤون الحياة الأخرى. ويؤدي هذا الأمر إلى حالة تتطلب أن يقضي كثير من المديرين، من حيث المبدأ، كل ساعات عملهم وهم يتعاملون مع البريد الإلكتروني، دون أي شيء غيره. ولكن بما أننا لا نقوم بذلك في العادة، فإننا نواجه تراكمات هائلة من الرسائل الإلكترونية، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى استجابات أبطأ من جانبنا لأمور كان ينبغي أن نكون أسرع بكثير في الرد عليها.
إن لب هذه المشكلة يكمن في أن البريد الإلكتروني سهل للغاية، إضافة إلى أن تكاليف استخدامه زهيدة. وكثيراً ما نعود من إجازاتنا لنجد عدداً كبيراً من الرسائل الإلكترونية التي كان يمكن لإجابتنا عنها قبل أسبوعين من تلك العودة أن تحدث أثراً إيجابياً، أو أن أمورها أصبحت غير ذات أهمية بعد مرور كل ذلك الوقت. وإن هذا الأمر شبيه بالشوارع، حيث إن وجودها يستدعي حركة السيارات فوقها. وأنا لا أدعو هنا إلى رسوم معينة على البريد الإلكتروني، بل كل ما أفكر فيه هو مزيد من الانضباط والتفكير.
وهنالك الكثير من الأمور التي يمكننا القيام بها، أو الامتناع عنها لتحسين الاتصالات بواسطة البريد الإلكتروني لجميع الأطراف المتعاملة به. فالبريد الإلكتروني ليس مجرد رسالة نصية. وعلى ذلك فإنه يتطلب بيان المحتوى، وبالذات حين يكون جزءا من سلسلة مراسلات طويلة. ولكن عليك اجتناب الإطالة في رسائل البريد الإلكتروني، إذ إن الأمر لا يتعلق بكتابة مقال. ويتطلب الأمر أن يتقيد كاتب الرسالة بالأمور الأساسية دون غيرها. كما لا ينبغي استخدام البريد الإلكتروني كرسائل طارئة أو عاجلة. وإذا كنت بحاجة إلى الاتصال السريع مع شخص ما، فإن عليك التقاط سماعة الهاتف، حيث لا يمكنك أن تجعل الناس يقرأون رسائلك بصورة فورية، كما أن عليك ألا تطارد الناس للحصول على إجابة. وإذا أردت من جهة ما إنجاز أمور وفقاً لترتيب زمني محدد، فإن عليك المتابعة وفقاً لذلك الترتيب.
وطبيعي أنه لا ينبغي لك إرسال مادة تعمل على إحراج المرسل الأساسي، إذ عليك أن تدقق الأمر قبل أن تضغط على زر الإرسال. إن الرسالة الإلكترونية الجيدة هي تلك التي ترسل إلى الأشخاص الذين هم بحاجة فعلية إلى قراءتها. وعليك بذلك أن تحدد قائمة الأشخاص الذين يمكن تصنيفهم ضمن هذه الفئة. ولا بد كذلك من الحرص على الوضوح التام من خلال تحديد الإجراءات المطلوبة، والحقائق، والقرارات التي على الأطراف المستقبلة اتخاذها، بحيث يتم تحديد كل مهمة بصورة دقيقة إذا كان الأمر يتعلق بكون الرسالة الإلكترونية تخص مجموعة من الناس. ولا بد من تحرير الرسائل الإلكترونية، بحيث تحتوي فقط على الأمور ذات العلاقة بالموضوع، كما ينبغي الانتظار قبل الرد إذا كنت غاضباً أو مرهقاً.
إن القاعدة الذهبية هي أن تنظر إلى الرسالة الإلكترونية من وجهة نظر الشخص المتلقي لها، وليس من وجهة نظر مرسلها. ويمكنني أن أستمر في إيراد القواعد الخاصة بذلك، ولكن عليّ الآن أن أتفحص بريدي الإلكتروني.



منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاطلاع على البريد الإلكتروني ضريبة يومية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صـقـور الـعـرب :: الانترنات Internet :: أخبار الإنترنت Internet News-
انتقل الى: