صـقـور الـعـرب

اللهم لا تشمت اعدائى بدائى واجعل القران العظيم دوائى وشفائى انت تـقـتى ورجائى واجعل حسن ظنى بك شفائى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صدام حسين من النشأة إلى السقوط 7

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 210
الموقع : http://soukour.yoo7.com
علم بلدك :
رقم العضو : 01
تاريخ التسجيل : 26/02/2008

مُساهمةموضوع: صدام حسين من النشأة إلى السقوط 7   الثلاثاء مارس 11, 2008 1:56 am

محمد سيد بركة

مفكرة الإسلام: قبل الشروع في الكتابة نود أن نقول إن هذا المقال ليس الهدف منه وضع صدام في قبيلة الأدباء أو إبعاده عنها وإنما هو محاولة لقراءة أعمال أدبية نسبت إليه ونشر بعضها إبان حياته وبعضها بعد مماته.

ثمة ظاهرة تستلفت النظر حقا في التاريخ الإنساني المعاصر، وهي أن الكتابة والتأليف تستهوي بعض الحكام أكثر من إدارة دفة الحكم المثيرة للأعصاب والجالبة للمشاكل. فعلى الرغم من أن الكاتب العربي هو الأكثر فقراً بين كتاب العالم فان مجد الكتابة يضفي عليه، كما يبدو، هالة تثير حسد حتى أولئك الذين يملكون السلطة والثروة والجاه.

لا شك أن الأمر ينطوي على ما هو إيجابي أيضا، فهو اعتراف بالقوة التي يمتلكها الأدب. والتاريخ نفسه لا يخلو من حكام كانوا كتابا وفلاسفة وشعراء. فقد كان ونستون تشرتشل مثلا أحد كبار الكتاب باللغة الإنجليزية مثلما كان ماو تسي تونج شاعرا وستالين نفسه وضع العديد من الكتب الفلسفية. كما يعد سنجور الإفريقي أحد الشعراء المهمين باللغة الفرنسية، وضمن هذا السياق نفسه أصدر معمر القذافي حاكم ليبيا أولا كتابه الأخضر الذي تضمن "نظريته العالمية الثالثة" ثم نشر بعض القصائد الحرة قبل أن ينتقل إلى كتابة القصة القصيرة، حيث صدرت له قبل عدة أعوام عن "دار رياض الريس" مجموعة قصصية بعنوان "القرية وانتحار رائد الفضاء"، انعقدت لدراستها في طرابلس ندوة نقدية كبيرة شارك فيها العديد من النقاد المصريين والعرب.

وسطرت بشأن هذه الأعمال صفحات فاقت ما كتبه النقاد عن أروع روائع الأدب العالمي.

أيضا ليس ثمة شك أن صدام حسين الرئيس العراقي السابق ملأ الدنيا في حياته وشغل الناس ومازال يشغلهم بعد مماته وسيظل يشغلهم لزمن غير قليل. الرجل عند بارئه وقد أفضى إلى ما قدم ولكننا سننظر في زاوية أغفلها الجميع وهي الإبداع الأدبي للرجل، سنحاول أن نقدم تعريفا بأعماله بعد أن أفضى صاحبها إلى ربه تعالى، وهو يحمل في صدره سر هذه الروايات وأسرارا أخرى، سيكشفها التاريخ. وقد كتب الرئيس العراقي صدام حسين أربع روايات هي: "زبيبة والملك" و"اخرج منها يا ملعون" و"القلعة الحصينة" و"رجال ومدينة".

وشكك كثيرون في كتابة الرئيس العراقي صدام حسين للروايات الأربع التي صدرت أولها سنة 2000 أي قبل الاحتلال الأمريكي الغاشم بثلاث سنوات، وخاصة أن إصدار هذه الروايات جاء عقب لقاء صدام بمجموعة من الروائيين العراقيين في فبراير2000 دون أن يفصح صدام عن نيته في كتابة الرواية أو عشقه لهذا الجنس الأدبي. وقد أثمر هذا اللقاء صدور حوالي 80 رواية Razzة بالعراق في ظرف وجيز، كان نصيب الرئيس العراقي وحده منها ثلاث روايات هي: "زبيبة والملك"، "القلعة الحصينة" و"رجال ومدينة"، قبل أن يصدر روايته الأخيرة "أخرج منها يا ملعون" في 2003 .

صدام الذي كان يكتب الشعر وبعض المقالات الصحافية بجريدة ''البعث''، فتح باب التشكيك في أنه صاحب هذه الروايات حين لم ينسبها إلى نفسه، حيث كان يكتفي بعبارة ''رواية لكاتبها''، وعلى الصفحة الأخيرة منها يكتب: ''ريع هذه الرواية للفقراء واليتامى والمساكين والمحتاجين والأعمال الخيرية''.

زبيبة والملك.. الرواية الأولى:

(زبيبة والملك) الرواية الأولى التي نشرت وحللتها المخابرات الأمريكية لتفهم طريقة تفكير صدام حسين، وأول ما يلفت النظر إلى هذه الرواية اهتمام الولايات المتحدة الأميركية بها، وتجسد ذلك من خلال تحليل الـ''سي.آي.أيه'' حيث سارعت جهات في تلك الوكالة إلى تحليلها عندما وقعت في أيديهم وهدفهم في ذلك سبر عقل الرئيس العراقي، وربما استنتاج كيف يفكر وذلك عندما تكهنوا بأن مؤلف الرواية الذي أغفل اسمه ما هو إلا الرئيس صدام حسين!! وقد تحول تكهنهم هذا إلى شبه تأكيد بعدما أمعنوا في قراءة الرواية وتحليلها.

وزبيبة تلك شخصية نسائية حمّلها الروائي قيماً وخلقاً وذكاءً وإخلاصاً وحكمة حتى باتت نديمة الملك الذي يجري معها أحاديث طويلة عن مواضيع شتى، اجتماعية وفكرية وسياسية فتحدثه عن الولاء والخيانة، وعن الأسرة، وعن سياسة الملك الحكيم، وحين يسألها عن سياسة الملك الحكيم تجيبه بأن سياسة الملك الحكيم لا بد أن تكون صارمة ليشعر الشعب بالأمن. ومن خلال مجريات الأحداث تثبت زبيبة إخلاصها للملك وخصوصاً عند مشهد محاولة قتله من قبل ابن عمه، حيث تحول بين الملك وبين ضربة السيف الموجهة من قبل مهاجمه بجسدها. وتبلغ الأحداث ذروتها مع تعرض زبيبة للاغتصاب من قبل زوجها القـديم، وعقب هذه الحادثة يكون لزبيبة قول يكشف عن الكثير القابع خلف السطور، تقول زبيبة: ''الاغتصاب هو أخطر الجرائم سواء أكان رجل يغتصب امرأة، أو جيوش غازية تغتصب وطناً أو اغتصاب حقوق''.

وهكـذا يمضي الروائي ـ أيا كان اسمه ـ في سردياته مشيراً إلى انتقام الملك من مغتصبي زبيبة وخلال المعركة ضد الزوج ومناصريه تقتل زبيبة ويدفن زوجها، الذي يقتل في اليوم نفسه إلى جانبها. ويمكن قراءة هذا النص الروائي من منظار آخر، وذلك على ضوء عباراته المعاصرة، وتواريخ الأحداث الهامة التي مرت والتي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالأحداث التي مرّ بها العراق خلال فترات زمنية متعاقبة، وصولاً إلى العصر الحالي، وانتهاءً بالزمن المعاصر الذي شهد فيه العراق الخيانة والضربات من قبل إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

ولكون هذا العمل هو الأول الذي ينسب إلى صدام حسين، فقد أثار ردود أفعال كثيرة، حيث بادرت جهات أدبية إلى اتهام الروائي المصري جمال الغيطاني، بأنه هو الذي كتب سرا رواية ''زبيبة و الملك'' التي نشرت في العراق منذ سنوات قريبة من دون ذكر اسم كاتبها، إلا أن الجميع عرفوا أنه رئيس البلاد نفسه وذلك من خلال الاهتمام المبالغ فيه للكتاب والنقاد بالرواية والثناء على عبقرية كاتبها إلى درجة إنتاج فيلم سينمائي ومسرحية عنها.

وقالوا إن الغيطاني هو كاتب الرواية مقابل مبلغ '' فلكي'' من المال، وقد جاء ذلك عبر الانترنت في مقالة لكاتب اسمه ''سليم عبد القادر'' يروي فيها على لسان وذمة الشاعر العراقي المعروف باسم شاعر أم المعارك ''رعد بندر'' أن عدي، الابن البكر لصدام، كلف شاعر أم المعارك هذا بالذهاب إلى مصر لمفاوضة جمال الغيطاني على كتابة رواية لصالح ''عدي'' تكون أحسن من الرواية التي كتبها لأبيه لقاء مبلغ ''فلكي'' آخر، إلا أن عدي صرف النظر عن الموضوع خشية الدخول في منافسة غير مأمونة العواقب مع والده.

من هنا فهم ''رعد بندر'' السر في حقيقة كاتب ''زبيبة والملك'' وتطوع للبوح به لسليم عبد القادر. وحجة الرافضين لهذه التهمة أن جمال الغيطاني كاتب روائي معروف وأن علاقته بالنظام العراقي كانت من خلال صحبته القديمة لوزير الدفاع العراقي عدنان خير الله في الجبهة السورية إبان حرب أكتوبر عام 1973 عندما كان خير الله قائدا لوحدة الجيش العراقي الذي شارك في هذه الحرب، وكان الغيطاني مراسلا عسكريا لصحيفة '' الأخبار'' المصرية، ومن المعروف أن عدنان خير الله لقي مصرعه فيما بعد بطريقة غامضة ـ وقد ألف الغيطاني من خلال هذه العلاقة كتابا عن تاريخ الجيش العراقي وبطولاته صدر عام 1975 في بغداد تحت عنوان ''حراس البوابة الشرقية'' قبل انفراد صدام حسين بالسلطة ومن دون أن يجتمع به الغيطاني. إضافة إلى أن حبكة الرواية ركيكة وساذجة على حد تعبيرهم.

وقد رفع الغيطاني دعوى ضد الذين اتهموه ، خاصة بعد توالي صدور أعمال روائية أخرى لصدام، إلا أن هذه الدعوى تم التنازل عنها بعد اعتذار بعض هذه الجهات المتهمة لجمال الغيطاني .

أخرج منها يا ملعون.. الرواية الرابعة

وتدور أحداث رواية اخرج منها يا ملعون في قالب مجازي حول صراع يهودي-مسيحي ضد العرب والمسلمين، ومخطط انقلابي يعد له شخص يدعى حسقيل للإطاحة بشيخ مدينة، إلا أن محاولته تُمنى بالفشل على يد ابنة الشيخ وفارس عربي.

وتتحدث الرواية عن علاقة الشيخ إبراهيم مع أيتام أولاده الثلاثة، الذين قتل آباؤهم في غزوات ومنازعات قبلية. وتسلط الأضواء على شخصية كل منهم وهم: إسحاق ويوسف ومحمود.

كان إبراهيم وأولاده (أحفاده) يتحدثون عن الماضي البعيد، ورغم أن هناك الكثير من الثوابت في الحياة، ما لا يجعل وزنها وتأثيرها يتغيران تغيرا جوهريا بصورة لافتة للنظر، إلا أن الأشياء تبقى غير الثوابت أو شبه الثوابت في المعاني والاعتبارات مما يحكم سلوك الإنسان ومعتقداته فتكون له أو عليه، ومع ذلك بإمكاننا أن نقول إن مظهر الناس، لو استحضرنا صورة الماضي، وبساطة وسائل الناس فيه، ينبؤنا بأن الثروة كانت أقل آنذاك.. وكذا الذهب، وأن دور الذهب في الثروة كان حاسما ومرجحا لقيمتها المادية أكثر مما هو الآن.. ذلك لأن عناصر الثروة الأخرى من غير الذهب.. مما يكون قيمة ما توزن عليه الثروة آنذاك، غير ما هي عليه الآن..هذا ما نقرأه في رواية أخرج منها يا ملعون.

وقد أثارت هذه الرواية ضجة كبيرة بعد أن أعلنت رغد بنت الرئيس عن نيتها نشر الرواية التي أتمها صدام عشية الغزو الأمريكي فسارعت الحكومة الأردنية إلى منع طباعة ونشر الرواية


منقول.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://soukour.yoo7.com
kaci
مدير مخول
avatar

ذكر عدد الرسائل : 79
العمر : 60
الموقع : medea.forumotion.com
علم بلدك :
رقم العضو : 02
تاريخ التسجيل : 26/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: صدام حسين من النشأة إلى السقوط 7   الثلاثاء مارس 11, 2008 9:41 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صدام حسين من النشأة إلى السقوط 7
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صـقـور الـعـرب :: منتدى تاريخ الجزائر العظيم :: تاريخ-
انتقل الى: